١٨ عشر عاما من البحث عن النفس؟

السؤال الذي لم أجد له جوابا لهذا اليوم: هل حقا نحن بحاجة إلى إمضاء ما لا يقل عن ١٨ عشر عاما من عمرنا في ما يسمى بالتعلم، قبل أن نبدأ حياتنا العملية؟

لماذا لا نبدأ الحياة العملية من عمر مبكر؟
أقلها، لماذا لا نجمع بين الحياة العلمية والعملية في وقت واحد؟
لماذا نفني شبابنا وعمرنا في ما يسمى بالمدارس، التي لا يكون فيها إلا تلقين وتحفيظ؟

يقول أحد الكتاب والباحثين: “العلم ليس قوة إلا إذا تم تطبيقه”.

أعتقد أن هذه المقولة قد غابت عن مدارسنا، فباتت تلقننا وتحفظنا سطورا من العلم، دون أن تبين لنا فائدة ذلك العلم، وأين نستطيع تطبيقه.
فلا يمر حينها ذلك العام الدراسي، إلا وقد نسينا أغلب ما قام بتلقيننا إياه الملقن.
فما فائدة ذلك العلم إن لم يتم تطبيقه على أرض الواقع؟
وكم هي نسبة ما تحتاجه في حياتك العملية والوظيفية من كل ما درسته وحفظته ورددته وكتبته على أوراق الإختبارات؟
هل تصل نسبة ما تستخدمه في عملك إلا ١٠٪؟ ٢٠؟ ٥٠٪؟
لما نضيع عمرنا في تلك المباني التي تعلمنا الانصات دون حوار، الخضوع للأوامر، وتمنعنا من التفكير الإبداعي أو المناقشة في أغلب الأحيان؟

وأعود أتسائل، لما لا، كأقل تقدير، يتم دمج الواقع، والحياة العملية مع برامج التعليم والتلقين؟

وهل نحن حقا بحاجة إلى إمضاء ١٨ عشر عاما كي نقرر ماذا نود أن نكون مستقبلا!
وحين نقرر، نكتشف بأن القطار قد تحرك منذ زمن طويل، وأن علينا البدء من الصفر، كي ننجح في عملنا وحياتنا، رغم أننا أمضينا ١٨ عشر عاما أو أكثر في مباني التدريس، أو التلقين!

هل نحن حقا بحاجة لذلك..؟

ولا زلت أتسائل…

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s