المدارس وفقاقيع العلم

المدارس في هذا الزمن تُخرِج طلابا بفقاقيعَ مِن العِلم.

المدارس تعلم الطالب أن يعيش حياة انسيابية بينما هو في غيبوبة، فيدرس الصف الأول، لكي يصل للصف الثاني، ثُم الثالث ليصل للرابع، وهكذا، دون وعي إلى أين هو متجهُ أساساً.

وإن علِم شيئاً فإنه أُخبِرَ بأنهُ يفعل ذلِكَ لكي يحصل على وظيفة، ولكن لو سألته، ماهي الوظيفة التي تريدها؟ وماذا تحبُ أن تعلم؟ احتار فكره وكأنك تحدثه بلغة اجنبية غريبة، فلا يجد إجابة واضحة، أو لا يجدُ أجابةً أساساً.

بما أن غالبية ما يتعلمه الطالب ينساه مع نهاية العام الدراسي وخروجه من آخر قاعة اختبار، ما هي قيمة و فائدة هذه الدراسة؟

إن لم يستطع هذا النظام من التدريس لا أن يعطيه علم حقيقي، ولا أن يساعده في اكتشاف نفسه وما يرغبُ فيه، فما فائدة كل هذه الأعوام من الدراسة؟

ألا يبدوا بأن الدراسة لا تفعل شيئا سوى صنع أُناسٌ يبحثٌ عن وظيفة لجمع المال أولا قبل كل شيء؟

ألا يجب أن يكون المال هو نتيجة عمل شيء يحبه الإنسان، فالمال لا يجب أن يكون هو الهدف في حد ذاته، لكن على ما يبدوا أن هذا هو ما تفعله المدارس، تعمل على تخريج بشر يبحثون عن وسيلة لجمع المال فقط لا غير.
(والنتيجة تراها في أصحابك ومن حولك الذين يتذمرون ويتشكون من مللهم وضغط العمل، ويمارسونه فقط لجمع المال، وقليل جدا من يحبون عملهم فعلاً).

أهذه هي قيمة الحياة؟

لما لا يكون بدلا عن هذا، نظام تعليمي يساعد الطالب على اكتشاف مهاراته، والتي بتنميتها يستطيع من خلالها كسب المال والمعيشة، وليس العكس.

أي ألا يكون يبحث عن المال في حد ذاته، بل يبحث عن المهارات التي يحب ممارستها، والتي من خلالها يقدم الخدمات للآخرين مقابل مبلغ من المال.

هل قيمة الحياة في جمع المال، أم في اكتشاف الذات وتقديم خدمة لهذا الكون بممارسة المهارات التي نحب تقديمها للآخرين و العمل بها فعلاً؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s