لماذا أكره الزواج التقليدي؟

تنبيه:
قبل أن أبدأ الحديث في هذا الموضوع، أود أن أوضح بأن ليس ما أكتبه هنا هو قراراتٌ نهائية لا تتغير، إنما هو بحث في موضوع الزواج وكيف يكون— بحث لعلني أجد إجابة — ولعله يكون فيه توضيحا لمن يسيء فهم من يرفض الزواج التقليدي.

تحذير:
الموضوع مليء بالتساؤلات ربما لدي أفكار عن بعضها ربما بعضها أنت من عليه أن يتفكر بها.

توضيح:

السبب الرئيسي الذي دعاني لكتابة هذه التدوينة هو رؤية تويتة تبين كيف أن الكثير من الناس تسيء فهم من يرفض فكرة الزواج التقليدي،

والتويتة تقول: “يسخرون من الزواج التقليدي بأنه إكشط و اربح ، ربما يريدون الزواج على هيئة الإسترجاع و التبديل خلال شهر بعد التجربة.” م. ك.

وتعليقي هو: “هذا التفسير منطقي حين نستبدل كلمة ‘زواج’ بـ ‘نكاح’، لا في الزواج والعلاقات الإنسانية”

والتوضيح سيكون من خلال هذه التدوينة.

هنا “الفهرس أو الطريقة التي سأبحث بها هذا الموضوع:

بداية: طرح إشكالاتي مع الزواج التقليدي

أولا: تعريف مفهومي للزواج التقليدي

ثانيا: لماذا لا أريد الطريقة التقليدية ولماذا هي تخالف طبيعة الإنسان

ثالثا: تساؤلات في إشكاليات الزواج التقليدي وبدائله

رابعاً: ما هو البديل؟

خلاصة: النظرة المختصرة في الإشكاليات

سادسا: وتبقى بعضُ الأسئلة.

بداية: الإشكالات في الزواج التقليدي، والتي هي سبب كتابة الموضوع:

١- طريقة الزواج أشبه بعملية تجارية لشراء سلعة

٢- طريقة الزواج لا تتوافق مع الطريقة الطبيعية للتعارف بين البشر

٣- النظرة الشرعية فيها من الإهانة للمرأة بجعلها أشبه بسلعة تُعرض للمعاينة، ووقاحة من الرجل في هكذا معاينة.

سيتم النظر في كل من هذه النقاط لاحقاً.

أولا: تعريف مفهومي للزواج التقليدي

قبل أن نتحدث في أي شيئ علينا أن نتفق على التعاريف كي لنتأكد إننا نناقش نفس الفكرة بدون تشتت.

التعاريف:
ماهو المقصود بالزواج التقليدي؟

الزواج التقليدي،
بالنسبة للرجل: هو اختيار شريك العمر أو الزوجة بمساعدة أهل الرجل، غالبا بمساعدة الأم، الأخوات أو غيرهن من الإناث لإيجاد الزوجة المناسبة للرجل.

بالنسبة للمرأة؟ ربما أقرب الكلام هو انتظار المرأة لتحصل على حظها، رجل يأتي لطلب يدها عن طريق تواصل أهله مع أهلها، وحين ذلك تكون هي “سعيدة الحظ” ويكون لها الحق في الموافقة أو الرفض.

ما هي كيفية الزواج التقليدي؟
بعد أن يجد الرجل المرأة المناسبة – عن طريق مساعدة أهله – قد يكون هنالك نظرة شرعية – أو قد لايكون.
إن وجدت، يجلس في خلال النظرة الشرعية الرجل مع المرأة المختارة – بحضور أحد من أهلها أو عدمه – فيتحدثا ليتعرفا على بعضهما قليلاً – ويقال بأنه هذه الجلسة من الممكن أن تتكرر إن كانت هنالك موافقة.

بعد ما يسمى بالنظرة الشرعية،
تحدث الموافقة بين الطرفين – باستمرار عملية الزواج – أو إيقافها.

إذا تقرر الإستمرار، تستمر العملية بالخطبة، أو الملكة، أو ما شابه حسب المتعارف عليه في المنطقة. البعض يكتب عقد الزواج بعد الموافقة، البعض لا يكتبه إلا بعد إنتهاء فترة الخطوبة.

البعض يحق له الخروج مع الفتاة أثناء فترة الخطوبة – وفي بعض المناطق لا يحق له إلا مكالمتها هاتفيا أو حضورا في منزلها، يختلف الأمر في هذه التفاصيل حسب المنطقة والتقاليد – وليست هي من مجال البحث أو الحوار، فالغرض هو طرح الفكرة العامة وتعريفها فقط.

تنبيه: أرجو تنبيهي إن كان هنالك إشكال أو خطأ في فهمي للزواج التقليدي وكيفيته.

ثانيا: لماذا لا أريد الطريقة التقليدية ولماذا هي تخالف طبيعة الإنسان

 

ببساطة: لأن العلاقات الإنسانية كالصداقة مثلا يقبلها العاقل بالتعارف الطبيعي، فهل هنالك من يقبل أن يختار له أهله أصدقائه؟
فكيف بعلاقة تعد هي علاقة العمر؟

مثال بسيط لتوضيح الفكرة:

لنفترض أنك طالب أو طالبة في فصل مكون من تسعة عشر أشخاص آخرين، أي أن المجموع بك عشرون.

هل لكل هؤلاء الطلاب القابلية لأن يكونوا أصدقائك؟
كيف تختار أصدقائك في الفصل؟

الطريقة الطبيعية لإختيار الأصدقاء:
مع التعايش و مرور الأيام وبشكل لا شعوري تقوم باختيار أصدقائك من بين التسعة عشر شخص بما يتناسب مع شخصيتك من الشخصيات المختلفة المتواجدة حولك.

وفي هذه الطريقة تكون أنت وجميع الأشخاص في نفس المكان وتتم تكوين الصداقات بشكل طبيعي.

الطريقة المصطنعة:
أن يقترح و يختار لك أحد أهلك أصدقائك بناءا على “معرفتهم” بك، فيقوموا باقتراح عليك عينة من بين التسعة عشر شخص ليكونوا أصدقائك بناء على ما “يناسبك” في رأيهم!

وفي هذه الطريقة يتم اختيار الصديق المناسب لك ولك فقط الموافقة أو الرفض حتى يجدوا هم “الصديق المناسب”!

تساؤلات للتفكر في المثال:
هل لأهلك القدرة على معرفة الشخصية التي تتناسب معك ليكون صديقك؟
هل تقبل أن يقترح عليك أهلك عينة من الأشخاص ليكونوا أصدقائك؟
هل معرفة أهلك بك تعني قدرتهم على اختيار أصدقاء مناسبين لك؟

لو افترضنا أن أهلك قادرين على اقتراح عدة أشخاص مناسبين ليكونوا أصدقائك، هل هذا يعني أن هذه هي الطريقة الأنسب والأسلم؟
هل تقبل أن يكون اختيارك للأصدقاء، بناء على اقتراح أهلك؟
يقدمون لك “الأشخاص المناسبين” فتجلس معهم ثم تقرر إن كنت تريد صداقتهم؟
هل يُعقل أن يكون اختيارك لأصدقائك مشابه لما يحدث في النظرة الشرعية:
اقتراح من الأهل ثم تجلسوا مع بعض وتروا إن كانت صداقتكم مناسبة؟
ألا تفضل أن يكون اختيارك للأصدقاء من ذاتك لأنك أعلم بمن تستطيع التعامل مع شخصياتهم – أكثر من معرف أهلك عن الشخصيات المناسبة لك؟
ماذا لو قلنا لك بأن أحد ذويك – أمك أو أباك أو أخوك أو أختك – سوف يقومون باختيار الصديق المناسب لك؟

هل تقبل أن يأتي أمك أو أباك بأحدهم ويقول لك: لقد اخترنا لك صديقا، ويضعناكما في غرفة لكي تتعارفا؟
هل هذا فعل منطقي لاختيار صديق؟
أن تدع أهلك – لأنهم على “معرفة بك” أن يختاروا أصدقائك المناسبين؟
هل من يختارونه أهلك كصديقاً مناسبا، يقتضي أن يكون فعلا مناسبا لك؟
أما أن اختيارك للأصدقاء شيء خاص بك ولا يمكن أن تسمح للأخرين أن يحددو ا أو يختاروا لك صديق حسب ما يرونه مناسب؟

ثالثا: تساؤلات في إشكاليات الزواج التقليدي وبدائله

قد يقول أحدهم: ولكن الزواج مختلف عن الصداقة!

وأنا أقول: نعم! الزواج مختلف عن الصداقة – هو قرار العمر – قرار الحياة – قرار يجب أن يكون أكثر دقة من اختيار الأصدقاء – وإذا كان من الغير المنطقي أن يختار أهلك أصدقائك – كيف يكون منطقيا ومقبولا أن يختاروا لك شخصا ستمضي معه عمرك وحياتك؟؟

وقد يقول أحدهم: ولكن هكذا تزوجت أمي وأبي، وهكذا فلانة وفلان وهم سعداء جداً!

وأنا أقول: نعم قد يكونوا سعداء، وقد يكونوا أيضا متحابين ورومانسيين، قد يكونوا كل ذلك وأكثر، لكن هل هذا يعني بالضرورة صحة الطريقة؟
أتعلم لماذا كان هذا النجاح برأيي؟

لأن من البداية، تم عزل الرجل عن المرأة، فلا هي تعرف بالخيارات المختلفة في الرجال ولا هو يعرف بالخيارات المختلفة في النساء.
فما حدث لهما هو حرفيا كوضع وحبس عصفورين في قفص، أفليس من الطبيعي حينها أن يضطرا للتعايش والمحبة والتفريخ؟

إذا كنت تريد هذا النوع القصري من الحب، فليكن لك، لكن لا يحق لك أن تجبر الجميع أن تكون علاقة “حبهما” و “سعادتهما” مبنية على طريقة تزويج الدواجن.

وهنا قد يقول أحدهم: إذا انت تريد الإختلاط بين النساء والتعارف عليهم واختيار منهم ما تشاء؟ أن تدعوا للإختلاط..!
أو كما كتبها أحدهم:
“يسخرون من الزواج التقليدي بأنه إكشط و اربح ، ربما يريدون الزواج على هيئة الإسترجاع و التبديل خلال شهر بعد التجربة .” – م. ك.

وهنا أقول:
أولا هذه الجملة التي لاقت رواجا وتصفيقا ممن لا يعقلون معنى الزواج، ولا يعقلون معنى العلاقات الإنسانية، صفقوا للجملة بشدة دون أن يعوا خطأها حقيقةً.
فقد كتبت رداً عليها:
“هذا التفسير منطقي حين نستبدل كلمة ‘زواج’ بـ ‘نكاح’، لا في الزواج والعلاقات الإنسانية”

والمضحك أن الكاتب رد علي ب إيموجي ورود، ربما لأنه لم يستوعب معنى كلامي، ثم مسحها، ربما بعد أن علم بأن تعليقي كان تفنيداً للجملة التي قالها.

إن كنت أنت أيضا لم تستوعب الخطأ في جملته، فهنا إليك الشرح:

“هذا التفسير منطقي حين نستبدل كلمة ‘زواج’ بـ ‘نكاح’، لا في الزواج والعلاقات الإنسانية”
ما معنى هذا الكلام؟
معناه أن جملته صحيحة فقط وفقط حين نكتبها بهذا الشكل:
يسخرون من النكاح التقليدي بأنه إكشط و اربح ، ربما يريدون النكاح على هيئة الإسترجاع و التبديل خلال شهر بعد التجربة .

هل لاحظت الفرق والقصد من تعليقي عليه؟
المعنى أن ما كان يتحدث به يكون صحيحا فقط حين يتحدث عن النكاح- فالنكاح شيئ والزواج شيئ آخر.
فالنكاح هو الذي فيه تجربة — لا الزواج. (الفرق اللغوي)
فنحن حين نعارض الزواج التقليدي لم يكن اعتراضنا رغبة في تجربة الفتاة جنسيا قبل الزواج منها،
بل كان اعتراضا لأننا نريد التعرف على الفتاة فكريا وأخلاقيا وهل شخصيتها مناسبة لتكون لنا زوجة وحبيبة وأم وأخت وصديقة؟
وكذلك يجب أن يكون للفتاة: هل هذا الرجل مناسب لها من الناحية الشخصية والفكرية؟ أم أنه مناسب للنكاح والتفريخ والتعايش وحسب؟

ولو كنا نريد النكاح وتجربة البنت لكان الزواج التقليد أنسب طريقة:
نطلب من الأهل فتاة جميلة ممشوقة وصدرها كبير بشكل مناسب، ثم نتعرف عليها ونجربها جنسيا بطريقة شرعية ونستمر في النكاح.
لكن هدفنا ليس نكاح، هدفنا علاقة إنسانية: محبة، أخوة، أمومة وصداقة.
هدفنا علاقة إنسانية مبنية على التعارف الطبيعي بين البشر، لا التزاوج والمحبة كالدواجن.

ففي قول: “يريدون الزواج على هيئة الإسترجاع و التبديل خلال شهر بعد التجربة” خطأ كبير جدا، فالخيار الآخر لا يعني التجربة — هذا يحدث في النكاح فقط.
الجملة صحيحة فقط حين يقول: يريدون النكاح على هيئة الإسترجاع و التبديل خلال شهر بعد التجربة.
حينها نعم تكون الجملة صحيحة ففيها الممارسة الجنسية، أما رفضنا للطريقة التقليدية لا يعني بأننا نطالب بتجربة الفتاة جنسياً.
من يقول ذلك هو من يتزوج لأجل النكاح والجمال – ومن ثم لأجل الشخصية والفكر.

فهنا الفرق بين كون الزواج علاقة نكاح– أو علاقة إنسانية.

أما نحن من نرفض فكرة الزواج التقليدي – أو النكاح التقليدي – نرفضه لأننا نريد علاقة إنسانية – لا علاقة تجارية.

رابعاً: ما هو البديل؟

وإن كنت الآن تتسائل عن البديل:
لنتحدث هنا قليلا:
هل أنت تدعوا للإختلاط؟
الجواب: حسب مفهومك لمعنى الإختلاط،  ولن ألف معك أو أجاملك في الحديث، في هذه اللحظة أنا أؤويد التواجد الطبيعي للرجل والمرأة في الأماكن العامة كالمدارس، ونعم ربما أوؤيد كون المدارس مختلطة، وأوؤيد علاقات الصداقة والتعارف الطبيعي بين الرجل والمرأة.

أنا لا أدعوا لأن نكون مثل الغرب بتاتاً، أدعوا لإيجاد حل وسط، في بعض البلدان العربية – غير السعودية – يوجد هذا التعارف الطبيعي بين الرجل والمرأة في الأماكن العامة. لا يجب أن نكون كأي منهم، لكن لا بد من حل وسطي لمشكلة الزواج التقليدي الأشبه بالتزويج ما بين الدواجن.

لا، لا أقول بأن لدي الحل المطلق، لكن أقول بأن طريقة العزل والزواج التقليدي لا تناسب الحيوان إلا في مزارع الدواجن، فما بالك بالإنسان، إلا إذا كنا نريد الحياة في ما هو شبيه بمزارع الدواجن للتفريخ والإنجاب.

خلاصة: إعادة النظر في الإشكالات في الزواج التقليدي:

١- طريقة الزواج أشبه بعملية تجارية لشراء سلعة

نعم، هذا ما يبدوا لي حاليا: علاقة أشبه بالتجارة يقوم فيها الرجل بالدور الأكبر من اختيار وتمعن السلعة المناسبة.
والمرأة كل ما عليها أن تحاول أن تتمعن وتتفحص الرجل الفارس المغوار المتقدم للنظر إلى جسدها.. وعقلها (ربما).

٢- طريقة الزواج لا تتوافق مع الطريقة الطبيعية للتعارف بين البشر

نعم، هذا ما يبدوا لي حاليا: هو أشبه بطريقة تزويج الدواجن بحبسهم في أقفاص لأجل التفريخ واستمرار النسل.

٣- النظرة الشرعية فيها من الإهانة للمرأة بجعلها أشبه بسلعة تُعرض للمعاينة

نعم، هذا ما يبدوا لي حاليا: النظرة الشرعية إهانة للمرأة — ووقاحة من الرجل الذي يفعلها.

إهانة للمرأة لمعاينة جسدها قبل عقلها على الأغلب،
والأسوأ ما قد يحدث من اللآثار السلبية على نفسية الفتاة التي تتم معاينتها — ولا يتم اختيارها.

ولماذا يبدوا لنا أنا الزواج ناجح بالطريقة التقليدية في مجتمعنا..؟

لأننا ببساطة في حالة أشبه بالدواجن المّفرقة في المزرعة وتُحبس الدواجن المُراد تزاوجها وتكاثرها في “قفص ذهبي”، لهذا يبدوا لنا أن الزواج “ناجح”.

وحين تعي الدواجن حقيقة ما يجري.. قد تطير حرة وترفض هكذا تزاوج..

سادسا: وتبقى بعضُ الأسئلة..

وبعض التساؤلات التي تبقى هنا:

هل هنالك إمكانية لحصول صداقة بين الرجل والمرأة؟

هل يمكن للرجل أن يكون صديقا لأمرأة دون أن يفكر فيها بطريقة جنسية؟

هذه أسئلة قد نختلف فيها، وقد أكتب فيها موضوعا لاحقا، لكن هنا فقط أقول:
حين أفكر في إمكانية حصول الصداقة بين الرجل والمرأة، أتفكر فيما يحدث في العالم الإفتراضي في تويتير مثلا:
هل كل فتاة تتابع رجلا تفكر فيه جنسيا؟
هل كل فتى يتابع فتاة يفكر فيها جنسيا؟
هل أنت تظن بأن كل فتاة تتابع تريد الزواج منك؟
هل أنت تظن بأن كل فتى يتابع يريد الزواج منكِ؟
هل أنت تفكر جنسيا في كل الفتيات التي تحدثهن على تويتر أم أن هنالك الكثير: أصدقاء؟
هل أنتِ تفكري جنسيا في كل الفتيان الذين تحدثيهن على تويتر أن هنالك الكثير: مجرد أصدقاء؟
هل أنت أو أنتِ تريد أو تريدين الزواج من كل من تتابعهن أو يتابعنك؟

ثم أيضا لا بد من البحث في التواجد الجسدي في العالم الواقعي، وهذا قد يكون موضوع حوار آخر لاحقا..

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s