أسألة تائهة: هل هنالك من يصنع شيء لا يعود عليه بأي فائدة؟

أسألة تائهة: هل هنالك من يصنع شيء لا يعود عليه بأي فائدة؟
تعبت وأنا أتفكر في هذا السؤال، فكتبت ما يلي بالأسفل، ثم وجدت بأنه ليس كافي لتوضيح الفكرة والحصول على إجابة. فقمت بعمل ما يسمى الخريطة الذهنية متسائلا: حين يصنع أحدهم شيء ما هي احتمالات هذه الصنعة؟

هنا الحوار مع نفسي، وبعده الخريطة الذهنية التي حاولت أن تساعدني في الوصول إلى شيء من الإجابة..

هل هنالك شيء/أحد يصنع شيء هو ليس بحاجة إليه أو لا يعود عليه بالمنفعة؟
هل هنالك من يصنع شيء عبثا؟

،،،
،،،

من يصنع شيء هو على الأرجح بحاجة إليه،
هذه الصناعة تعود عليه بفائدة ما،
تخدمه في شيء ما،

،،،
،،،

من غير المعقول أن يصنع أحدهم شيئا لا يعود عليه بأي منفعة وليس هو بحاجة إليه بتاتاً؟
إن صُنع شيء لا تحتاج إليه ولا يعود عليك بالمنفعة هو لا يكون حينها إلى عبث..!

،،،
،،،

فإذا افترضنا أن هنالك خالق، وهو قد خلق كل هذا الكون والمجرات والكواكب والمخلوقات،
لا بد أن يكون لهذا الفعل سبب.. سبب يعود عليه بالمنفعة أو أنه صنعها لخدمته،

،،،
،،،

لنفترض أنها لا لأجل منفعة، ولا لأجل خدمة؟
لأجل عبادة؟ العبادة هي خدمة،
والخدمة تُقدم لشخص يحتاج لهذه الخدمة،

،،،
،،،

حين أصنع ميكرويف، صنعته لتسخين الطعام، وبذلك يعود علي بالمنفعة،
أنا أقوى منه، لكن أنا بحاجة إليه، ربما أستطيع الإستغناء عنه، لكن وجوده يعود علي بالفائدة!
وإن لم يكن يعود علي بأي فائدة؟ لماذا صنعته؟ هل نصنع الأشياء عبثاً؟

،،،
،،،

ما هو العبث؟
العبث هو كل شيء تفعله ولا يعود عليك بالفائدة، ولا يقدم لك أي خدمة أنت بحاجتها
فإن قلنا هنالك خالق، فهذا يقتضي في وجودنا فائدة له أو خدمة نقدمها إليه؟
إن كان أين من ذلك، فذلك يقتضي حاجة الخالق لخلقه.. وإلا فإن إيجاد صنعة بلا فائدة تُرجى ليس إلا عبث!

،،،
،،،

ونعود القول هنا، إن لم يكن عبثاً، إنما “للعبادة”
فإن العبادة خدمة.. و هل يطلب أحد شيء ليس بحاجته..؟ إلا أن يكون ذلك طمعاً في شيء زائد عن الحاجة!
فربما لا يصح القول: أن الصانع صنعنا وهو ليس في حاجة إلينا، وإلا كان ذلك عبث..

،،،
،،،

ولا يصح القول أن الخالق خلقنا لأجل عبادته، لكنه ليس بحاجة إلى عبادتنا..
ولا حتى قول: نحن من هم بحاجة إليه فقط..
فمن يصنع شيء على الأرجح هو أيضا يرغب في فائدة ما وإلا كانت الصنعة حينها عبث..

،،،
،،،

وفي هذا نقول:الرغبة في الحصول على شيء أنت لست بحاجة إليه؟ ألا يعني هذا وصف الخالق بأنه يفعل أو يطلب أشياء هو ليس بحاجة إليها؟
أليس من العبث صنع أشياء أنت لست بحاجة إليها؟

،،،
،،،

لابد أن تكون هنالك فائدة من هذا الصنع: أقلها المتعة والتسلية، وأعلاها رغبة في صنع شيء عظيم، لأجل شيء ذو قيمة ومعنى للصانع، وربما للمصنوع..
فلا يبدوا أنه يصح القول: أن الصانع صنعنا وهو ليس في حاجة إلينا، وإلا كان ذلك عبث..
وألف تحية للأرض والسماء..

دليل الخريطة الذهنية:
الخريطة الذهنية تبحث في الصانع والمصنوع، وما هي المترتبات التي يمكن أن تصف الهدف من المصنوع؟

١- أن يعود المصنوع على الصانع بالفائدة أو المنفعة
٢- الصانع يحتاج أو يتطلب خدمة
٣- المصنوع لا يقدم أي خدمة ولا أي منفعة
٤- الفائدة للمصنوع
٥- امتحان او تجربة

والخريطة الذهنية تهدف إلى النظر في كل من هذه النقاط..
ربما هنالك أخطاء.. يسعدني أن أعرفها إن وجدها أحد..
أو ربما هنالك أمور غفلت عنها.. يسعدني أن ينبهني لها من يلاحظها..

خريطة ذهنية بحث في الصانع والمصنوع

خريطة ذهنية بحث في الصانع والمصنوع

ومحبة وتحية..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s