تأمُلات في البلاغة والعظمة والقُدسية

تأملات في البلاغة والقدسية

 

أحياناً أتأمل وأرى إن الكتاب “المُبهم” صعبُ الفهم حتى على أهل اللغة المتمكنين منها لا ينفع ليكون رسالة عالمية..؟ إنما كتابٌ بليغٌ وحسب..؟

كيف يكون “رسالة عالمية” وهو يحتاج إلى مفسرين متمكنين كل التمكُن من اللغة؟

 

الكتاب الذي به رسالة للعالم كله أليس الأحرى أن يكون بلغة سلسة واضحة؟

 

إن لم يكُن كذلك فهو ليس إلا تحدٍ بين البُلغاء والشعراء في الفصاحة.. لا رسالة عالمية يختلف أهل اللغة المتمكنين من فهم مقاصدها!

 

الإعجاز اللغوي – افتراضاً- لا يُضفي قدسية على الشيء بقدر ما هو تمكُن من اللغة، كموسيقيٍ فاخر مُتمكِن “لا يُعلى عليه”..

 

وفي الوقت ذاته، لكل لغوي وشاعر وموسيقي، أسلوبه الخاص الذي يتميزُ به.. لا إعجاز في ذلك إنما جمالُ أسلوب رُبما، لا قُدسية في الأمر..

 

 

تأملات في العظمة والقُدسية

 

هل الإنسان العظيم في أخلاقه، الطيب الصادق، العادل الأمين، يعطي قُدسية له؟ إنسان كهذا يستحِق التقدير بلا شك، لكن لما نقدسه أو نقدس أفكاره؟

 

حتى لو كان الإنسان صاحب رسالة عظيمة، وأهداف نبيلة، ولم يظلُم أحداً قط- افتراضاً- هل يعني هذا أن نقوم بتقديس أفكاره ورسالته؟

 

هل غاندي مثلا صاحب رسالة؟

أليست رسالته عالمية؟

هُل يُعرف عنه ظلمٌ لأحد؟

هل المتواتر عنه الظُلم والقسوة أم العدل والرحمة؟

ألم يكُن عظيماً في رسالته وخُلُقه؟

هل نُقدس أفكاره لأجل ذلك؟

 

على ما يبدوا أن العقلُ في التعلم من العُظماء، لا تقديسهم أو تقديس رسالاتهم..

 

همسة أخيرة..

 

لا أرى عظمة في تقديس الأفكار وتبجيلها..

 

كل رسالات الخير هي “رسالات سماوية”..

 

كل ما في عقلك هو أشبهُ بـ”الوحي”..

 

الشاعر أو الكاتب يعرفُ الوحي حين يبدأ قلمهُ في الكتابة “التلقائية” لا شعورياً كرسولٌ مُبين..

 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s