تجارة الرق والعبيد في السعودية والجزيرة العربية

كثيرا ما يربط البعض إختفاء الرق والعبيد بالأديان خصوصا بالدين اللإسلامي.

 

ويستدل البعض في ذلك على أن الإسلام كان يأمر بتحرير رقبة ككفارة لبعض اللإمور.

 

فيستدل بأن جعل تحرير الرقبة كفارة هي محاولة لإلغاء سوق العبيد والإماء تدريجيا.

 

لكن التمعن في ذلك وفي التاريخ يبين لنا بطلان هذا القول،

وأن إختفاء تجارة البشر لا علاقة له بدين الإسلام ولا بأي دين آخر.

إنما كان ذلك نتيجة للنمو الفكري والقوانين الدولية التي ألزمت الناس على إلغاء هذه التجارة والعبودية للبشر.

 

وهنا ننظر هل للإسلام أي علاقة بتحريم الرق وتجارة البشر؟

 

الجواب هو لا وذلك للإسباب التالية:

 

أولا استمرار تجارة العبيد والرق لأكثر من ١٣٠٠ سنة من بعد وفاة الرسول

 

وهذا ليس إلا دلالة على أن قوانين تحرير الرقبة لم تكن لتحريم تجارة الرق أو العبيد إطلاقا.

 

ثانيا: لو كان الدين يريد منع الرق والعبيد لكان أنزل في ذلك حكما صارماً بتحريمه.

 

ثالثا: كون الدين جعل تحرير الرقبة شيء مستحسن أو كفارة فإن ذلك ليس إلا كمن يدفع المال توبة من جرم ارتكبه.

 

فهنا نقول:

 

١ كل حكم تدريجي كان يجب أن ينتهي بالتحريم إن كان ذلك المراد منه.

 

٢ تحرير الرقبة ليس إلا كفارة لأنها شيء ثمين يدفع جزاء ارتكاب فعل ممنوع

 

٣ العبد شيء ثمين كالمال وأكثر

( وبلا شك الإنسان لا يريد أن يخسر الشيء الثمين لا من المال ولا من العبيد، فيساعد ذلك في اجتناب الناس لذلك الفعل الممنوع لكي لا يخسر العبد أو المال)

 

فلماذا لم يُحرم تجارة العبيد بعد مدة من الزمن إن كان ذلك هو المقصود؟

أم أن تحريم الخمر مثلا أهم من تحريم تجارة البشر؟

 

ووجود الآيات التي تقول بتحرير الرقبة جزاء فعل ما لا يعني تحريم التجارة ذاتها، إنما تحرير الرقبة ليست إلا كفارة يدفعها المذنب حالها حال المال أو الصيام وما شابه.

 

فخلاصة الحديث:

 

لا علاقة للإسلام ولا أي دين آخر بمنع تجارة الرق والعبيد،

لا علاقة لأي دين بتحرير الإنسان الضعيف من العبودية،

لا علاقة لأي دين بتحرير الإنسان المحتاج لبيع نفسه كخادم وعبد،

 

وأيضا:

هذا الكلام لا يُقال لذم الدين، إنما ردا لمحاولات إلصاق كل الخير اللإنساني بالدين كذبا كما هو في محاولات أسلمة الأخلاق الذي تحدثت عنه سابقا.

فالمغزى،

الأرجح أن الأديان، ليست إلا رسالات تغيير اجتماعية وفكرية، لا قدسية لها وليست متكاملة ولا كاملة، قدمت بعض الخير للبشرية، وكان هنالك آثار سلبية لها كذلك. فلا عقل في تقديس هذه الرسالات،

 

وهذا الفيديو بالأسفل عن تجارة العبيد في السعودية والجزيرة العربية

(ليست خالية من المناظر السيئة)

 

وفي الفيديو الثاني يظهر فيه تفحص الرجال للرقيق من النساء

 

 

 

ولك أن تتخيل كيف كان وضع السبايا والجواري

 

ولك ان تتخيل كيف كان ذلك العصر البدائي

 

 

ولك أن تتخيل كيف ان لا قدسية لزمان ولا لإنسان ولا لإفكار ولا لرسالات التغيير

 

 

ولك ان تتخيل كيف أن كل ذلك ليس إلى من مراحل التغيير والنمو الفكري للبشر

 

لا يجب أن يتوقف عن مرحلة ولا عند اي رسالة من رسالات التغيير

 

تقديس أي رسالة من رسالة التغيير يعني صونها من الأخطاء والنظر لها على أنها “قوانين سماوية” لا يجب الخروج عنها

 

بل العقل في تنقيحها والنظر فيها واستمرار النمو الفكري واستمرار رسالات التغيير

 

العقل في تقبل رسالات التغيير الجديدة

 

 

العقل في النقد البناء للرسالات القديمة

 

واللإستمرار

 

الإستمرار في النمو والتقدم

 

لا التوقف والتقديس والتبجيل للإفكار السابقة لتحسين المجتمع والبشرية..

 

 

وألف تحية..

الفيديو الأول:

الفيديو الثاني:

وصلات عن تاريخ الرق والعبودية في السعودية والجزيرة العربية:

“محمود صباغ يفتح ملف تاريخ العبيد في السعودية .. 40 ألف عبد وجارية كانوا يتداولون حتى عام 1931”

http://www.an7a.com/77824

خمسون عاماً على إبطال الرقيق: قصة تجارة العبيد في الحجاز [1855 -1962م]

http://mahsabbagh.net/2012/09/07/slavery-in-hejaz/

ولك أن تبحث المزيد والمزيد وتقرأ بنفسك لترى كيف أن محرري العبيد هما القوانين الدولية والنمو الفكري الذي يجب أن يستمر..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s