شهِدَت أُغنية

أعتقد أنني الآن أعرف بشكل واضح متى أحببتك، ولما أحببتك، وكيف أحببتك، في ذلك المساء اللعين، على ذلك الشاطئ الهادئ، كان الضجيج في داخلك، كان الضباب، في داخلي، في أول أغنيتين تشاركناها، أحبني، أشلاء أشلاء، أحببتك ببطء دون أن أعي بأنك ستمزقني ببطء، أشلاء أشلاء، وفي حديثنا التقت يدينا بهدوء لأول مرة، لم يكن اللقاء مصافحة أصدقاء، كنت أنظر إلى كفينا المتشابكين، لم يبدوا لي بينهم أي فراغ، كنت قد امتلأت بك، كان قلبك ينبض حُزنا، وكأنه قد فات الآوان لكل شيء، وهل تغفر كل شيء؟ عن موج البحر، عن النجوم، عن أين نحن، عن الأصدقاء، عن الأهل والأحبة، تحدثنا، تحدثنا عن الغناء، عن الموسيقى التي تشقُ طريقها جرحاً في نواة القلب، تحدثنا عن الضباب في الحياة، رغم قربك مني، كان كل شيء يبدوا لي غريبا في تلك الليلة، لم يكن بيننا مسافة سوى المستقبل، أعوامٌ مضت ولا زلتَ أشِمُ رائحة الموج، لازلتُ أشعِر بتراب الشاطئ تحت قدمي، لازلت أشعر، لا زلت أحب، لا زلت أتذكر كيف أحببتك، أتذكرُ النظرات التي تبادلنها، ونحن نصِفُ ألوان الحياة، الزرقاء منها، الضبابية والصفراء منها، الأطفال يتراكضن في رؤوسنا، أهلٌ وأقرباء، ماهذا الذي يبدوا في عينيك؟ أهي رغبةٌ في البكاء أم رغبةٌ في تبادلُ القُبلات، وتوزيع الألم كموسيقى فوق موجِ البحر تتدفق، دمٌ لا يتخثر، حُبٌ لا يموت، وإن كُتِب عليه الفراق، لا يموت، حُبكَ دمٌ لا يتخثر.

تمضي السنين ولا يمِرُ في شوارع القلبِ كإسمُك.

فكرتان اثنتان على ”شهِدَت أُغنية

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s